الشيخ الأنصاري
99
كتاب الصلاة
فرغ فليسلم وليسجد سجدتي السهو " ( 1 ) . وفي الجميع نظر ، أما في الأصل ، ففيه - مع عدم رجوعه إلى محصل ، ومعارضته بأصالة البراءة المعتضدة في المقام بأصالة الاشتغال واستصحاب أحكام الصلاة ، فتأمل - : أنه لا وقع له في مقابل الأدلة المتقدمة . وأما الروايات المتقدمة ، فقد عرفت ( 2 ) الجواب عنها ، وأن المراد بالتسليم - في الروايتين - منها هو التسليم الأخير ، لأنه المتبادر الشائع المتعارف ، كما مر ( 3 ) عن الذكرى دعوى أنه المتعارف بين الخاصة والعامة ، بل قيل : إنه فيه كالحقيقة العرفية ، والمراد بالتشهد في ثالثها ما يعم التسليم ، ورواية ابن الجهم ( 4 ) مخالفة لظاهرها للإجماع على وجوب الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله ، مع احتمال حملها - كالجميع - على التقية . ومما ذكرنا في انصراف التسليم إلى المتعارف ، يظهر الجواب عن الروايات الواردة في ناسي التشهد . ثم إن الثمرة بين الجزئية والاستقلال كثيرة جدا . واعلم أنهم اختلفوا في صورة التسليم الواجب أو المستحب - على الخلاف المتقدم - فذهب المصنف * ( و ) * جماعة ( 5 ) إلى أن * ( صورته : السلام
--> ( 1 ) الوسائل 4 : 995 ، الباب 7 من أبواب التشهد ، الحديث 3 . ( 2 ) راجع الصفحة 82 - 83 . ( 3 ) راجع الصفحة 83 . ( 4 ) الوسائل 4 : 1241 ، الباب الأول من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 6 . ( 5 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 89 ، والشهيد في الألفية : 62 ، واللمعة : 35 ، وابن فهد في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 83 ، والشهيد في الروض : 281 ، والروضة 1 : 624 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 287 ، وغيرهم .